الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
174
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
رسول الله ! فلم يلبث أن مضى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فكان محمد بن علي يأتيه على وجه الكرامة لصحبته برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قال : فجلس فحدثهم عن أبيه ، فقال أهل المدينة : ما رأينا أحدا قط أجرأ من ذا ! قال : فلما رأى ما يقولون حدثهم عن رسول الله ، قال أهل المدينة : ما رأينا أحدا قط أكذب من هذا يحدث عمن لم يره ! قال : فلما رأى ما يقولون حدثهم عن جابر بن عبد الله ، فصدقوه وكان جابر والله يأتيه يتعلم منه . وقال في ص 331 : والشيعة يذكرون أن مسيرة الحسين ( عليه السلام ) إلى أهل الكوفة وخذلانهم له وقتله كانت سبب ردة الناس إلا ثلاثة . أقول : الشيعة لم يذكروا أن مسيرة الحسين ( عليه السلام ) كانت سبب ردة الناس ، بل كانت مسيرة الحسين عليه السلام إليهم وسيلة الهداية ، فلم يهتدوا وخذلوا الحسين ( عليه السلام ) وقتلوه ، فالسبب لارتدادهم خذلانهم له وقتله ، لا مسير الحسين ( عليه السلام ) إليهم . وقال في ص 332 : وقد يقال بأن هذه الدعاوي مجرد حكايات وليس لها أثر في واقع الحياة ، لأنه لا وجود للأئمة . أقول : الأئمة عليهم السلام أكثر رجال التاريخ في النقل والرواية عنهم ، والمعرفة برجال التاريخ إنما تحصل بكثرة النقل والرواية عنهم ، فهذه الدعوى ان صدرت من أحد كانت من قبيل إنكار البديهيات . وفيها أيضا :